مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
300
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أعم ؛ إذ قد يكون بمحضر الطرف الآخر . 4 - النميمة : النمّ لغة : التوريش والإغراء ، ورفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد ، وقيل : تزيين الكلام بالكذب . والنميمة : صوت الكتابة ، والصوت الخفيّ من حركة شيء أو وطء قدم . والنمائم : الوشاية والكتابة « 1 » . وعرّفها الفقهاء أنّها نقل قول الغير إلى المقول فيه ، كأن يقول : تكلّم فلان فيك بكذا وكذا . من نمّ الحديث أي سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة « 2 » . والنسبة بين النميمة والإفشاء أنّ الإفشاء أعم ؛ لتحقّقه في غير النقل لمن قيل فيه . 5 - الإظهار : وهو التبيين والإبراز بعد الخفاء ، ويفرّق بين الإفشاء والإظهار : بأنّ الإفشاء كثرة الإظهار ، يقال : فشى الخير في القوم أو الشرّ إذا ظهر بكثرة ، إلّاأنّ الإظهار يستعمل في كلّ شيء بخلاف الإفشاء فإنّه لا يصحّ إلّافيما لا تصحّ فيه الكثرة « 3 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم الإفشاء باختلاف متعلّقه ، فقد يكون حراماً كما في إفشاء أسرار المؤمنين ، وقد يكون جائزاً بل مستحبّاً كإفشاء السلام وإفشاء النصيحة . وتفصيل ذلك كما يلي : الأوّل - الإفشاء المرجوح : وله عدّة مصاديق هي : 1 - إفشاء السرّ : تحدّث الفقهاء عن إفشاء السر بشكل متعدّد ، فتارة يكون السرّ سرّاً خاصّاً كسرّ المعصومين عليهم السلام ، وأخرى يكون الحديث عن سرّ المؤمنين ، والإفشاء تارة يكون لغرض سئ ، وأخرى لغرض سليم كدفع فتنة أو مفسدة ، وإفشاء السرّ تارة يكون محرّماً بأصل الشرع
--> ( 1 ) الصحاح 5 : 2045 . لسان العرب 14 : 295 - 296 . مجمع البحرين 3 : 1837 ( 2 ) كشف الريبة ( المصنّفات الأربعة ) : 36 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 64 . المنهاج ( محمّد سعيد الحكيم ) 1 : 438 ( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 61 - 62